الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

23

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة المجادلة : 22 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ الآية ، أي من يؤمن باللّه واليوم الآخر لا يؤاخي من حاد اللّه ورسوله ، قوله تعالى : أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وهم الأئمة عليهم السّلام وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال : الروح : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو مع الأئمة عليهم السّلام « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من مؤمن إلا ولقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس ، وأذن ينفث فيها الملك ، فيؤيد اللّه المؤمن بالملك ، فذلك قوله تعالى : وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » « 2 » . وقال أبو خديجة : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام ، فقال لي : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أيّد المؤمن بروح منه تحضره في كل وقت يحسن فيه ويتقي ، وتغيب عنه في كل وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتز سرورا عند إحسانه ، وتسيخ في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد اللّه نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقينا وتربحوا نفيسا ثمينا ، رحم اللّه امرءا همّ بخير فعمله ، أو همّ بشرّ فارتدع عنه » ثم قال : « نحن نزيد الرّوح بالطاعة للّه والعمل له » « 3 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، : « وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قوّاهم » « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن للقلب أذنين : روح الإيمان يسارّه بالخير ، والشيطان يسارّه بالشرّ ، فأيهما ظهر على صاحبه غلبه » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 358 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 206 ، ح 3 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 206 ، ح 1 . ( 4 ) التوحيد : ص 153 ، ح 1 .